الشافعي الصغير
155
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في صلاة العيد خلافا لابن أبي الدم قال لأنها شهادة على فعل نفسه ولا يكفي أن يقول غدا من رمضان عاريا عن لفظ أشهد ولا مع ذكرها مع وجود ريبة كاحتمال كونه قد يعتقد دخوله بسبب لا يوافقه عليه المشهود عنده بأن يكون أخذه من حساب أو يكون حنفيا يرى إيجاب الصوم ليلة الغيم أو نحو ذلك ولو شهد الشاهد بالرؤية فصام الناس ثم رجع لزمهم الصوم على أوجه الوجهين لأن الشروع فيه بمنزلة الحكم بالشهادة وقال الأذرعي إنه الأقرب ويفطرون بإتمام العدة وإن لم ير الهلال وقول المصنف وثبوت رؤيته بعدل بيان لأقل ما يثبت به فلا ينافي كونه قد يثبت أكثر منه بل يلزم من ثبوته بالواحد ثبوته بما فوقه بالأولى وإذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد الثلاثين أفطرنا في الأصح لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين وإن كانت السماء مصحية أي لا غيم بها لكمال العدد بحجة شرعية وأشار به إلى أن الخلاف في حالتي الصحو والغيم وقال بعضهم بالإفطار في حال الغيم دون الصحو ومثله ما لو صام شخص بقول من يثق به ثلاثين ولم ير الهلال فإنه يفطر في أوجه احتمالين ومقابل الأصح لا يفطر لأن الفطر يؤدي إلى ثبوت شوال بقول واحد وهو ممتنع ورده الأول بأن الشيء قد يثبت ضمنا بما لا يثبت به مقصودا كما مر وإذا رئي ببلد لزم حكمه البلد القريب منه قطعا كبغداد والكوفة لأنهما كبلدة